نوفيلا أقدار شيدت بالماضي
الكاتبة زينب سعيد القاضي
-أيوه ينفع ونص وثلاثة أرباع كمان وبعدين هو أنا عملت إيه بس يا حبيبتي؟
اتسعت عين الأخرى بذهول وقالت:
-نعم؟ بعد كل اللي عملتيه ده ومعملتيش حاجة؟ سبحان الله يعني لا تعرفيني ولا أعرفك وواقفة معايا ولا كأنك واحدة من بقية أهلي أنا لو ليا أخت مش هتعمل ربع اللي إنتِ عملتيه حتى؟!
رمقتها الآخرى معاتبة وقالت:
-إخص عليكِ أفهم أنا بقى إيه من كلامك ده انك مش معتبراني اختك؟ طيب والله أزعل ومدخلش ليكي بيت تاني.
هتفت حنين بلهفة:
-لأ والله مش قصدي حاجة ربنا يعلم معزتك في قلبي إزاي.
تبسمت عفاف واسترسلت بنبرة هادئة:
-من القلب للقلب رسول ويلا بقى كلي بألف هنا وشفا يا حبيبتي يا رب أكلي يعجبك بقى دوقي وقولي رأيك.
ردت حنين بابتسامة:
-من قبل ما أدوق أنا واثقة إن الأكل حلو عشان معمول بحب.
قبلت عفاف جبهتها بحنان وردت:
-ربنا يراضيكي يا حبيبتي.
نهضت من مكانها وحملت الصغير بحرص شديد، وعقبت قائلة:
-على ما تأكلي أكون غيرت للولد وإنتِ خلصي أكل وقومي ريحي يا بنتي جنبه وأنا هتكل على الله بقى أشوف عيالي وهجيلك بكره بإذن الله.
أومأت بامتنان وقالت:
-تسلمي يا رب العالمين ربنا يجعله في ميزان حسناتك يارب العالمين.
يتُبع…..
الفصل الرابع
«رحلت غاليتي»
في الصعيد وتحديدًا في قصر آخر لا يقل فخامة عن سابقه، يجلس كهلًا كبيرًا ونجله يتشاورون في أمر هام.
تحدث الكهل باستياء:
-عايز أفهم ابنك هيعقل ويرجع إمتى يشوف مصالحه؟
أجاب نجله ببرود:
-لما ياخد تار حفيدي.
تنهد الكهل بنفاذ صبر:
-ياخد تاره من مين؟ عايز يقتل بنت عمه؟ وبعدين الحادثة كانت قضاء وقدر وحسان ملوش دخل فيها.
رد نجله بغيظ:
-ومين بقى اللي قالك يا أبوي إنه قضاء وقدر هما مش قاصدين يقتلوا حفيدي؟
زفر بضيق وقال:
-لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أنا مش فاهم دماغك إنتَ وابنك متركبة إزاي ولما ابنك يقتل زوج بنت عمه ويرملها ويتم ابنها اللي لسه مشفش النور كده هيشفي غليله؟ طيب ما الواد الصغير مسيره يكبر وياخد تار أبوه هو كمان شكلك ناسي الجوازة دي تمت ليه عشان الصلح بين العائلتين ولا نسيت؟
زفر بنفاذ صبر وقال:
-لأ منستش بس هما اللي نسيوا يوم ما ابن عمه دهس حفيدي تحت عربيته.