نوفيلا أقدار شيدت بالماضي

الكاتبة زينب سعيد القاضي

 

تحركت خديجة بينما ظلت سامية واقفة مكانها قليلًا عندما شاهدت عدة رجال مظهرهم غير مريح يسألون عن شيء ما غلبها الفضول وتحركت تجاههم وتساءلت بحذر:

-خير يا جماعة محتاجين مساعدة؟

 

رد أحد الرجال بحدة:

-في واحدة حامل لسه داخلة في حادثة مع زوجها هي عايشة؟ وولدت ولا حصل ليها إيه؟

 

طالعتهم بريبة وأجابت:

-هما لسه داخلين حالتهم حرجة مش عارفة وضعهم إيه، إنتوا مين؟

 

تحدث رجل آخر بحدة:

-وإنتِ مالك يا ست إنتِ؟ هو سؤال تجاوبي عليه وخلصنا.

 

أوقفه الرجل الأخر بإشارة من يده وتحدث بنبرة حادةٍ:

-اخرس خالص.

 

التفت إلى الممرضة ووضع يده في جيبه، وأخرج ورقة مالية من فئة المئة جنيه ومد يده إليها:

-اتفضلي دي حاجة بسيطة ليكي.

 

نظرت إليه بتردد، ولكن مع نظرته الحادة اضطرت أن تأخذها منه على مضض، فتبسم الآخر، وهتف بخشونة:

-محتاج منك خدمة صغيرة.

 

تطلعت له بريبة وتساءلت بحذر:

-خدمة إيه؟

 

تطلع الرجل حوله يتأكد من خلو المكان حولهم، وأجابها بصوت خافتٍ:

-هديكي رقم تليفوني وأول ما الست تخرج من العمليات تعرفيني خرجت عايشة ولا ميتة والعيل خرج عايش ولا مين سامعة؟ وليك زي اللي أخدتيهم خمس مرات.

 

ظلت تستمع إليه بإنصات وبداخل تتوجس وترتعد مما تقول، كان تريد أن ترفض، لكن أجابته بالموافقة:

-موافقة.

 

اتسعت ابتسامة الآخر بزهو، وداعب شاربه بيده، قبل أن يضع يده في جيبه ويخرج ورقة سريعة من جيبه ويمد يده إليها، وقال:

-اتفضلي مستني منك مكالمة في أقرب وقت ممكن، وخدي بالك لو متصلتيش بيا هزعل منك أوي وهتلاقيني هنا فوق رأسك سمعاني يا شاطرة؟

 

انقبض قلبها، وردت بصوتٍ مرتعب:

-لأ لأ هتصل بحضرتك متقلقش.

 

تبسم الآخر ونظر إلى رجاله، وأشار لهم بالمغادرة، وتحرك والبقية خلفه، وقتها تنهدت هي بارتياح، وهتفت بشرودٍ:

-الناس دي شكلها ميطمنش مش بعيد هما اللي عملوا في الراجل ومراته كده، ربنا يستر وينجيهم من شرهم.

 

تحركت بخفة تجاه غرفة العمليات بعد أن استمعت إلى اسمها في الاستقبال يطلبونها من أجل الذهاب إلى غرفة العمليات، حسنًا ستذهب لعملها الآن، والباقي أمره سهل عند خروجها ستطمئن على السيدة وطفلها لتعلم ماذا حل بهم .

يُتبع…..

 

الفصل الثاني

«لعبة القدر»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!