نوفيلا أقدار شيدت بالماضي

الكاتبة زينب سعيد القاضي

 

أجاب منير البنهاوي بتحدي:

-إنتوا اللي نسيتوا الدم والنسب اللي بتتكلم عنه يوم ما ابن أخوك دهس حفيدي بعربيته وهرب.

 

رد راغب بحدة:

-اللي حصل حادثة عادية واللي كان كان ده قضاء وقدر وقولنا هنقدم كفن ودية وإنتوا اللي رفضتوا.

 

صاح أحمد نجل منير بحدة:

-ملايين الدنيا كلها متساويش ضافر ولدي الله يرحمه، ولو قضاء وقدر ابن أخوك هرب ليه وإنت؟ هربت ولدك ليه؟ على العموم إحنا مش جايين نتكلم أو نتعاتب أنا جاي أعرفك أن خلاص تار ولدي أخدناه خلاص وأما النسب اللي حضرتك بتتكلم عنه خلاص ولا فيه نسب ولا دم بت عمي ووالدها ماتوا خلاص.

 

شهقت سعاد بصدمة وهي تضرب على صدرها:

-يا مصيبتي ابني حصله إيه قتلتوا ولدي ؟!

 

رد منير بشماتة:

-ابنكم بين الحياة والموت في المستشفى وحفيدكم مات روحوا استملوه عقبال ابنكم بنتنا استلمناها وهندفنها.

 

تراجع راغب إلى الخلف وسنده شقيقه سريعًا وهو يردد بصدمة:

-ابني…

 

تبسم منير بشماتة وقال:

-البقاء لله يلا بالإذن رايحين ندفن بنتنا.

 

تحدث أحمد بتشفي:

-متقلقش يا حج أنا هبعتلك عنوان المستشفى في رسالة يلا يا رجالة.

 

تحركوا جميعًا مغادرين لكن أوقفهم راغب بحدة:

-لو ابني مرجعش بالسلامة موتكم كلكم هيبقى على ايدي.

٭٭٭٭٭

أثناء عودة الرجال همس منير لنجله:

-تفتكر حسان هقوم منها؟

 

همس أحمد بنفي:

-لأ معتقدش وحتى لو قام منها ابنه قصاد ابني إنتَ خايف منهم ولا إيه؟

 

رمقه والده شذرًا وقال:

-اتجننت ولا إيه؟ هما بس يفكروا يقربوا مننا وهيكون آخر يوم ليهم في الدنيا هم شوية يلا خلينا نروح ندفن بنت عمك اللي راحت دي على ما تجهز للدفن فيها نص الليل وهتلاقي جدك قاعد جارها لسه عمال يعيط ويبكي حظه كمان ومش هيسكت أنا عارف.

 

أجابه ببرود:

-مش هي اللي أخدت صف الأعادي؟ كانت تطلق وهنصونها هي وابنها بس هي بقى اللي اختارت ربنا يرحمها بقى.

 

يُتبع…..

الفصل السادس

«فرصة جديدة»

 

جالسة فوق الفراش إلى جوار الصغير وهي شاردة فيما مضى……

 

كانت تقف في الشرفة تتأمل السماء وعينيه تلمع بالدموع، اقترب منها زوجها ووقف جوارها وتحدث بأسف:

-حقك عليا متزعليش.

 

أغمضت عينيها بتحسر وقالت:

-مزعلش؟! إنتَ كدبت عليا وطلعت متجوز عليا؟

 

أجاب بلهفة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!