رواية ظلمات لا تنسى

الكاتبة زينب سعيد القاضي

🔥الفصل الأول🔥

 

في إحدى محافظات مصر وتحديدًا محافظة الشرقية وبقرية ريفية من قراها، صباح يوم مشرق نشرت الشمس أشعتها ويعم الدفء والنور من حولنا، وسط الأراضي الزراعية في منزل ريفي بسيط منظره من الخارج يريح النفس ويستجدي الهدوء فما بالك أنت وداخله بما ستشعر به من راحة نفسية في داخل المنزل وتحديدًا في إحدي الغرف المكونة من فراشين وخزانة ملابس وتسريحة بمقعد صغير كانت تجلس شابة جميلة في منتصف عقدها الثاني أمام المرآة تتأمل شحوب وجهها رغم أن بشرتها بيضاء ناعمة مطعمة باللون الوردي نهيك عن شعرها الأسود الغزير الذي يصل إلي آخر ظهرها كانت تطلع إلي نفسها في المرآة منذ شهرين وهي تشعر بصداع متواصل برأسها لكن تجاهلته لكن ما حل بها في الأونة الأخيرة يصعب تجاهله الصداع أصبح شبه دائم عليها وأيضًا أصبح يلازمه دوخة وغثيان، وكذلك شحوب وجهها وقد تبدل لونها الورد إلي لون أصفر وأصبحت الهالات السوداء تحيط بعينيها ستة أشهر مروا وهي تذهب من طبيب إلى آخر دون فائدة ليس هناك سبب لحالتها تلك.

 

انتبهت من حالتها تلك على صوت توأمها التي تماثلها في كل شئ فهما توأم متماثل ولكن الإختلاف الوحيد هو اختلاف القلوب وما تضمره من خيرًا كان أو شرًا كان..

 

” هتفضلى قاعدة كده قدام المرايا ؟ ”

نطقتها وجدان باستياء وهي تناظر شقيقتها بعدم رضا.

 

ألتفت لها وصال بحزن:

-مش عارفة يا وجدان إيه اللي حصل ليا أنا خايفة أوي.

 

قلبت الأخري عينيها بضجر:

-وصال إنتِ روحتي لدكتور وأتنين وتلاتة كلهم قالوا معندكيش حاجة ايه بقي المشكلة هتفضلى قاعدة ليل نهار قدام المرايا لغاية ما تتجني؟

 

رمقتها وصال بعتاب وردت بضيق:

-أنا مش قاعدة اتملي في جمالي أنا صعبان عليا نفسي وإلى وصلت ليه.

 

قطع حديثهم طرق على باب الغرفة يتبعه دخول ولادتهم التي اتجهت إلي وتين تحدق بها بأسي:

-عاملة إيه يا وصال؟

 

حاولت رسم ابتسامة بسيطة على ثغرها كي تخفف عن كاهل والدتها وردت مبتسمة:

-الحمد لله بخير يا حبيبتي.

 

قبلت والدتها أعلي رأسها بحنان وهي ترتب علي خصلات شعرها برفق:

-طيب الحمد لله قومي ألبسي يا حبيبتي هنروح عند الدكتور.

 

تهكمت وجدان باستياء:

-دكتور مين ؟ إنتوا لفيتوا علي دكاترة البلد كلهم أصلاً !

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!