نوفيلا أقدار شيدت بالماضي

الكاتبة زينب سعيد القاضي

سقط أحمد البنهاوي على الأرض جثةً هامدة، مفارقًا الحياة في لحظتها، ليفتح موته صفحةً جديدة من الحقيقة والعدالة.

 

 

في ظهر اليوم تم دفن جثمان أحمد، وأثر الجد أن يتم تقديم الدية إلى حسان وحفيده الحبيب ما تبقى له من حفيدته الغالية، مرت الأيام وهدأت الأجواء نوعًا ما، وسامحت حنين حسان وأعطته فرصة جديدة بعد أن برهن لها عن ندمه وأسفه، وتأكدت أنه كان مغصوب على أمره، لم يكن باستطاعته أن يعادي أهله لأجلها، وهذا الذي شفع له عندها….

 

 

بعد مرور خمس سنوات كان يتسابق طفلان تجاه الباب إحداهما في الخامسة من عمره والثاني في الثالثة من عمره، ما أن رأهم حسان حتى جلس على الأرض، وفتح ذراعيه وتلقفهما بحنان:

-حبايب قلب بابا سند وسليم وحشتوني أوي أوي أوي.

 

جاءت حنين من خلفهم وتحدثت بنبرة هادئة:

-يا سلام قلب بابا ووحشوك أوي طيب وأنا مليش حاجة من الكلام الحلو ده؟

طالعها بعينين تفيض عشقًا وقال:

-إنتِ أكتر واحدة كنت كل يوم… وكل لحظة غياب كانت بتزيد من حبي وحنيني ليكي.

 

ابتسمت حنين بخجل وجلست جوارهم أرضًا، بينما سند وسليم جلسا بجوارهما وهم يضحكون بفرح:

-بابا… إحنا كمان وحشناك!

 

  1. حسان ضمّ الطفلين بقوة، وكأنه يريد أن يجمع العالم كله في حضنه الصغير، وقال:

-البيت من غيركم كان ناقص… دلوقتي كله فرح وحب.

 

جلسوا جميعًا على الأرضية في الدفء العائلي، والضحكات تملأ المكان، وتمنت حنان في نفسها أن تتوقف اللحظة عند هذا الشعور من الحب والانتماء، فهو شعور لا يُقدّر بثمن.

 

تمت بحمد الله….

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!