نوفيلا أقدار شيدت بالماضي

الكاتبة زينب سعيد القاضي

-عيب كده إنتِ كده بتشتميني على فكرة.

 

هتفت سامية بلهفة:

-مش قصدي والله يا حبيبتي بس الولد مصاريفه كتير وإنتِ ملكيش ذنب.

 

ردت حنين بهدوء:

-مصاريفه مش كتير ولا حاجة وبعدين إنتِ مضربتنيش على ايدى عشان أوافق، وبعدين اطمني مستورة الحمد لله.

 

هتفت سامية بإصرار:

-ربنا يزيد ويبارك يا حبيبتي بس عشان خاطري خدي دول .

 

حركت حنين رأسها نافية وقالت:

-لأ مش هاخد حاجة ولو عملتي كده تاني هزعل منك.

 

تنهدت بقلة حيلة ووضعت النقود في حقيبتها مرة أخرى، وغمغمت محذرة:

-ماشي هسمع كلامك بس لو احتاجتي فلوس ولا أي حاجة قوليلي اتفاقنا؟

 

أومأت بايجاب:

-اتفاقنا.

 

نهضت سامية مستأذنة:

-طيب هقوم أمشي أنا محتاجة حاجة يا حبيبتي؟

 

ردت ممتنة:

-سلامتك يا حبيبتي منحرمش منك في رعاية الله.

 

تحركت حنين برفقتها أوصلتها إلى الخارج وأغلقت الباب خلفها، واستندت بظهرها على الباب وتنهدت بألم:

-الصبر من عندك يا رب العالمين.

٭٭٭٭٭

مرت شهرًا كاملاً لا يزال الطفل برفقة حنين وسامية وعفاف يذهبون لزيارتها باستمرار، أما عن حالة والد الطفل لا يزال كما هو في غيبوبة، وظل والده ووالدته جواره في المستشفى أملًا منهم في الله أن يثلج قلبهم وأن يفيق نجلهم مرة أخرى… ويعود إلى الحياة من جديد..

 

٭٭٭٭٭

في الصعيد وتحديدًا في قصر عائلة البنهاوي، كان يجلس كبيرهم منكس الرأس حزنًا، دلف ابنه الأكبر عليه وجده هكذا جلس في مواجهته متمتمًا باستياء:

-وبعدين يا حج هتفضل قاعد تبكي عليها العمر كله ولا إيه؟

 

رفع رأسه ونظر إلى نجله باستياء وهتف بحدة:

-أيوه هزعل عليها العمر كله وأحمد ربنا إني ماخدتش تار حفيدتي وابنها منك إنتَ وابنك.

 

اتسعت عيناه بصدمة وتسأل:

-نعم؟! تاخد تارك مني أنا وابني؟ هي حصلت يا حج ؟

 

أجابه ببرود:

-أيوه حصلت زي ما إنتَ ابني أبوها الله يرحمه كان ابني وزي ما ابنك حفيدي هي حفيدتي اللي فاضلة ليا من ريحة أبوها وابنك قتلها بدم بارد هي واللي في بطنها.

 

صاح الأخر بدفاع واهي:

-ابني مغلطش ابني أخد تارة ابنه.

 

رمقه والده شذرًا وقال:

-وتار حفيدك مكنش عند حسان وأنا وإنتَ عارفين كويس إنتَ قاصد تقتل حسان وبنت أخوك عشان ورثها من أبوها فضربت عصفورين بحجر واحد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!