نوفيلا أقدار شيدت بالماضي
الكاتبة زينب سعيد القاضي
أجابت بحزن:
-مع الأسف مش هقدر حضرتك متعرفش أنا مريت بإيه.
تنهد بحزن وقال:
-مش بطلب منك قرار دلوقتي، ولا بطلب منك حاجة بالقوة. بس خلي بالك إنك مش لوحدك، وإنه في حد بيحبك بجد ويفكر فيك كل يوم. ربنا يديكي القوة تكملي حياتك، وأنتِ تعرفي إن أي وقت تحسي إنك مستعدة… هو هنا، مستنيكي بسلام ومحبة بس أنا ليا رجاء عندك يا بنتي وأتمنى تجبري بخاطر راجل عجوز أيامه في الدنيا معدودة
ردت باختصار:
-ربنا يطول في عمر حضرتك، أكيد طبعًا أتفضل قول.
أجابها بهدوء:
-المأذون معانا بره عايز أكتب كتابك على حسان عايز أموت من غير ما أحس بالذنب يا بنتي اتمنى إنك توافقي مجرد كتب كتاب والولد هيبقى بينكم يا بنتي أنا عارف إنك متعلقة به وهو كمان متعلق بيكي هو عوض ليكي عن حفيدي اللي راح وإنتِ عوض ليه عن أمه اللي راحت، أزعلي مني أنا لو حد غلطان أو وجعك فهو أنا مش حسان يا بنتي ريحي قلبي ووافقي الله يرضى عنك.
طالعته بقلة حيلة وقالت:
-موافقة…..
تبسم بارتياح ونهض برفقتها متجهين إلى الداخل وتم عقد القران مرة أخرى من جديد، وبعد عقد القران أصر أن يذهبوا إلى الصعيد جميعهم، بعد أن هاتف شقيقه وعز على عمل جلسة كبيرة تضم كبار العائلات وكذلك عدد كبير من قوات الشرطة…. وصلوا إلى الصعيد آذان الفجر، وتجمع الجميع في انتظار السبب الطارئ لتجمعهم، وقفت السيارة وهبط منها راغب وزوجته، يليهم حسان وحنين التي تحمل الرضيع…
ما إن رأى أحمد البنهاوي حسان واقفًا أمامه حيًّا يُرزق، حتى تجمّد في مكانه من هول الصدمة.
تقدّم راغب، نجله، ووقف في مقدّمة عائلته، مخاطبًا كبار العائلات، وروى لهم كل ما حدث في الحادثة، مؤكدًا أن الطفل لا يزال حيًّا. كانت تلك الصدمة الثانية التي زلزلت كيان أحمد البنهاوي.
وبعد نقاشٍ بين كبار العائلة، اتُّفق على أن يُقدّم أحمد كفنه إلى حسان، ويدفع دية قدرها مئتا ألف جنيه، إلى جانب تسليم ميراث ابنة عمه إلى طفلها بعد إثبات نسبه بتحليل الـDNA.
لكن أحمد، وقد أعماه الغضب والعار، رفض ذلك بشدة. دسّ يده في جيبه خلسة، وأخرج مسدسه، مصوّبًا فوهته نحو حسان، عازمًا على التخلص منه مهما كانت العواقب.
غير أن القدر كان أسرع منه؛ فقبل أن يضغط على الزناد، دوّى صوت رصاصة اخترقت رأسه من منتصفه، أطلقها ضابط الشرطة الواقف لتأمين المكان.