نوفيلا أنين لا يرى

الكاتبة زينب سعيد القاضي

 

شد على إيدها شوية وقال:

-وأنا بحبك عشان إنتِ ليلى بس كده وجودك في حياتي عامل فرق كبير، فرق مش قادر أوصفه.

 

كانوا بيلفوا سوا في الرقص، وكل اللي حواليهم بيبصوا بإعجاب، بس هما كانوا في عالم تاني خالص، لا سامعين دوشة، ولا شايفين حد، بس شايفين بعض.

 

قرب مصطفى  وقال:

-بصي أنا عايز أوعدك بحاجة عمري ما هسيب إيدك، مهما حصل لو الدنيا كلها وقفت ضدنا، أنا هفضل جنبك.

 

ردت ليلى بسرعة، كأنها مستنية تقول الكلام ده:

-وأنا كمان مش همشي من حياتك أبدًا هنفضل سوا، في الحلوة والمرة، تمام؟

 

قال وهو بيضحك:

-تمام بس خدي بالك، أنا ساعات ببقى صعب.

 

ضحكت وقالت:

-وأنا سهلة يعني؟ إحنا الاتنين مش سهلين، بس يمكن ده اللي مخلينا لايقين على بعض.

 

سكتوا لحظة، بس كانت لحظة مليانة مشاعر، مش محتاجة كلام، الموسيقى كانت شغالة، بس إحساسهم كان أعلى منها بكتير.

 

بص لها تاني وقال بهدوء:

-أنا بجد مش مصدق إنك بقيتي مراتي الكلمة دي لوحدها تفرح.

 

ردت وهي بتبتسم:

-وأنا مش مصدقة إني بقيت مراتك بس مبسوطة، مبسوطة أوي.

 

قرب منها أكتر وقال بنبرة دافية:

-اللي جاي أحلى هنعيش سوا، ونحلم سوا، وكل حاجة هتبقى أحلى وإحنا مع بعض.

 

قالت وهي مغمضة عينيها لحظة:

-طول ما إيدك في إيدي، أنا مش خايفة من أي حاجة.

 

خلصت الموسيقى، ووقفوا عن الرقص، بس فضلوا ماسكين إيدين بعض، ولا حد فيهم كان عايز يسيب التاني، كأن اللحظة دي لازم تفضل شوية كمان.

 

بص لها مصطفى  وقال بابتسامة هادية:

-دي مش النهاية ده بداية جديدة في حياتنا.

 

ردت ليلى بثقة وحب:

-وأحلى بداية في حياتنا.

 

تمت بحمد الله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!