نوفيلا أنين لا يرى

الكاتبة زينب سعيد القاضي

❤️❤️❤️

بعد مرور عدة أيام عاد مصطفى  إلى عمله وقرر أن يساعد ليلى ويوفر لها فرصة عمل لديه بالشركة…

 

في صباح أحد الأيام، وقف مصطفى  أمام باب ليلى، مبتسمًا بهدوء:

-صباح الخير.

 

هتفت بخجل:

-صباح النور حمد الله على سلامة حضرتك.

 

تبسم بهدوء وقال:

-الله يسلمك كنت حابب نتكلم شوية ينفع؟!

 

أومأ بإيجاب:

-أكيد طبعاً مفيش مشكلة.

 

تبسم وقال:

-طيب هنقعد في أي مكان نتكلم فيه.

 

أومأت بايجاب:

-تمام.

 

تسأل باهتمام:

-لو جاهزة يلا بينا.

 

ابتسمت ليلى بخجل، قلبها ينبض بشيء من الحماس والخوف في نفس الوقت، وتحركت معه متجهة نحو السيارة، جلسا معًا في السيارة متوجهين إلى إحدى الكافيهات القريبة.

 

بعد فترة وصلوا إلى أحد الكافيهات الهادئة، جلسوا على طاولة تطل على الشارع، يطلان على حركة الناس بعيدًا عن صخب المدينة، بينما طلبوا فنجانين من القهوة، وبدأ الحديث يتدفق بطريقة طبيعية ومريحة.

 

نظر مصطفى  إلى ليلى بعينين صادقتين وقال:

-أنا حابب أقولك حاجة بعد كل اللي حصل، وبعد ما شفت شجاعتك وقدرتك على التعامل مع كل المواقف أنا محتاجك تشتغلي معايا.

 

ارتجفت ليلى قليلاً، عيناها تتسعان بدهشة:

-معاك؟! 

 

ابتسم مصطفى ، وصوته هادئ لكنه واثق:

-أنا محتاجك سكرتيرة شخصية حد أقدر أثق فيه وصدقيني، أنا شايف فيكي الصفات اللي بتخليكي الأنسب للمكان ده.

 

أغمضت ليلى عينيها للحظة، شعور بالخجل امتزج بالإعجاب، ثم فتحتها وقالت بابتسامة واهنة:

-هعمل اللي أقدر عليه وممتنة جدًا للفرصة دي.

 

ابتسم مصطفى  لها، وقال بحنان:

-تمام أنا متأكد إنك هتكوني قد المسؤولية ومش هندم على الاختيار ده.

 

بدأ الحديث بينهما يتعمق أكثر، يتبادلان الأفكار حول العمل، وعن المهام التي ستقوم بها، وعن طريقة التعامل مع المواقف المختلفة في المكتب، شعور ليلى بالمسؤولية بدأ يتنامى، لكنها كانت تشعر أيضًا بالراحة لأنها تعمل مع شخص تعرفه وتثق فيه.

 

ابتسم مصطفى  وقال لها أخيرًا:

-يبقى أول يوم رسمي ليكي هتبتدي فيه الأسبوع الجاي جهزي نفسك، وهتلاقي كل حاجة جاهزة ليكي.

 

أومأت ليلى برأسها، عينيها تلمعان، شعورها بالفخر والحماس يملأ قلبها، وهي تدرك أن هذه الخطوة ليست مجرد عمل، بل بداية جديدة في حياتها، حيث يمكنها أن تثبت نفسها، وأن تكون جزءًا من شيء أكبر، وسط الأمان والدعم الذي يقدمه لها مصطفى .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!