رواية فارس حياة
الكاتبة زينب سعيد القاضي
إنتِ بتضحكي علي مين يا فريال بنتك مش بتحب غير الفلوس وبس ولما شبعت لعبة بديلها.
هتفت فريال بتوتر:
أسكت خالص إنتَ عايز تجيب لينا مصيبة يا عمران ده لو عرف هيطربق الدنيا فوق دماغنا.
زفر بضيق وتسأل:
المهم هناخد الولد نخليه معانا ولا نسيبه ليه ؟!
ردت فريال بإرتباك:
لأ خليه ليه أنا مش فاضية أربي أطفال أنا ووجع دماغ.
تهكم بسخرية قبل أن يقول:
إنتِ هتقوليلي أنتي علي طول مشغولة بحفلاتك وسهراتك .
زفرت فريال بضيق وهتفت بحنق:
يوه أنا زهقت بجد منك ومن كلامك أنا طالعة أجهز.
رد بضيق:
أتفضلي.
………..
في مكان آخر وتحديدًا إحدى الشقق المتهالكة تتمدد فتاة علي فراشها المتهالك بعمق شديد وعلي وجهها إبتسامة جميلة كأنها في حلم جميل لا تود الإستيقاظ منه، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
فتح باب الغرفة ودلفت منه إمرأة سمينة بعض الشئ وتحمل في يدها إناء مملوء بالماء، قامت بإلقائه فوق تلك الغافية بسلام.
إستيقظت الآخري بفزع وهي تردد:
بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله الرحمن الرحيم.
تهكمت المرأة بغل:
إيه يا أختي شوفتي عفريت ولا إيه قومي يا أختي جهزي العشاء وبعدين كملي نوم مش هنفضل مستنين البرنسيسة لغاية ما تصحي.
ردت بدموع :
حاضر يا خالتي .
غادرت الآخر الغرفة وعلي وجهها علامات الإنتصار، نظرت في آثرها الفتاة بحسرة فهذا هو المعتاد كل يوم توقظها زوجة والدها بهذه الطريقة، تنهدت بحزن فقد أيقظتها من حلمها الجميل الذي يراودها كل يوم دون معرفة هوية الشخص فهي تحلم بشخص يمطي حصان أبيض، ويقترب منها ويمد يده لها ويأخذها إلي مكان جميل ملئ بالخضرة والزهور لكنها لم تري وجهه بتاتًا، تفيق من شرودها وتقف لتنفذ كلام زوجة أبيها فمنذ أن توفت والدتها وتزوجها والدها، وزوجته تعاملها معاملة سيئة لأنها جميلة مثل والدتها رحمها الله بداء من عيونها الخضراء وشعرها الأسود الطويل الذي يصل لآخر ظهرها وبشرتها البيضاء الحبيبة لا تنكر إنه قد جاء لخطبتها عرسان كثيرون لكن زوجة أبيها ترفضهم، حتي تظل في خدمتها وهي وأولادها ووالدها العزيز لم يقدر علي رفض طلب لزوجته المصون.
تنهدت بتعب وذهبت لكي تنهي أعمال المنزل من أجل الذهاب إلي عملها في الصباح الباكر، فهي تعمل بإحدي الصيدليات من أجل جني الأموال للصرف علي دراستها فهي مازالت طالبة في الفرقة الثالثة من كلية الحقوق .