رواية ظلمات لا تنسى
الكاتبة زينب سعيد القاضي
أجابه ببساطة:
-يعني غير هي دلوقتي في مقام خطيبتي ولما تقوم بالسلامة هنتجوز.
شهقت وجدان بصدمة وتسألت بعدم استيعاب:
-نعم؟!
التفتت الى شقيقتها وتسألت:
-هو الكلام اللي بيقوله ده صح؟!
حركت رأسها بإيجاب وقالت:
-أيوه صح.
صاح مازن بانفعال:
-نعم صح إزاي يعني إنتِ اتخطبتي وهتتجوزي كمان وإزاي أنا معرفش؟!
رد يونس باستفزاز:
-وإنتَ تعرف ليه إن شاء الله ؟! هيفرق معاها رأي حضرتك في حاجة والدتها وأخوها موافقين إنتَ إيه مشكلتك ؟!
رد الآخر بعفوية:
-مشكلتي إن الهانم تبقى خطيبتي.
انفجر يونس ضاحكًا وعقب ساخرًا:
-بجد؟؟ خطيبها إزاي؟! اللي أعرفه إنك زوج أختها حاليًا إيه متجوز واحدة وخاطب أختك؟! ده لا شرع ولا دين يسمح بكده ؟! إيه بتدعو حضرتك لدين جديد؟!
أجابه بحدة:
-لأ ناوي أطلق وجدان واتجوز وصال أنا بحبها هي.
بهت وجه وصال، بينما صدمت وجدان من تصريحه الوقح، أما يونس فما كان رده على الآخر سوى لكمة قوية جعلته يتراجع عدة خطوات.
وقف يونس في مواجهته وهتف بفحيح:
-أخرس يا خسيس يا واطي يا عديم النخوة والرجولة واسم وصال لو جه على لسانك مرة واحدة هدبحك وأشرب من دمك سامع؟! واتفضل يا أطلع بره ولو شوفتك في مكان أنا فيه تاني وقتها متلومش غير نفسك.
نظر له بحقد والتفت إلى وجدان بحدة وقال:
-يلا عشان نروح .
وكأن بحديثه هذا قد أيقظها من صدمتها، وصاحت بانفعال:
-نروح؟! إنتَ فاكر إني هفضل على زمتك يوم واحد يا حقير طلقني.
تبسم باستفزاز وقال:
-براحتك بس لو طلقتك دلوقتي يبقى وقتها متلوميش غير نفسك متخيلة الناس هتقول عنك إيه وإحنا مكلمناش حتى ست شهور زواج؟!
“روحي مع جوزك”
جملة نطقتها والدتها التي كانت تقف خارج الغرفة وتستمع للحديث الدائر منذ البداية.
بهت وجه وجدان وتسألت بصدمة:
-إنتِ بتقولي إيه يا ماما؟! مطلقش إزاي إنتِ مسمعتيش قال إيه عايز يطلقني عشان يرجع لوصال.
تبسمت والدتها ببرود وقالت:
-وقبل كده ساب وصال قبل الفرح واتجوزك وإنتِ وافقتي مستنية منه إيه طلاق مفيش ده كان اختيارك يا بنتي وإنتِ اللي هتتحملي نتيجة خطأ مع زوجك يلا يا هانم.
ابتسم مازن بانتصار وتحرك تجاه الخارج وهي تتبعه مطأطأة الرأس فهي من أوصلت نفسها لهذا….