رواية ظلمات لا تنسى
الكاتبة زينب سعيد القاضي
اطلق زفيرًا حادٍ وقال:
-بس هي لسه بتحب مازن ومذبذبة وارتبطها بيونس حاليًا غلط هتظلمه وتظلم نفسها.
هتفت الأخرى بنفاذ صبر:
-إنتَ محسسني أنه جه خطبها وهي وافقت ممكن يبقى مفيش حاجة من دي صح وبعدين وصال عاقلة ومازن بالنسبة ليها حاليًا زوج أختها وبس.
تبسم ساخرًا وقال:
-وفين أختها دي يا حسرة أنا مصدوم بجد إش حال هما توأم مش كفاية اللي عملته فيها لأ وكمان مجتش معانا ولا فكرت تتصل تطمئن على أختها حتى.
تنهدت بأسى وقالت:
-ربنا يهديها لنفسها يا ابني المهم نطمئن على وصال ولو يونس فعلاً حابب يرتبط بيها أنا هكون أكتر من مرحبة بده واطمئن أختك عاقلة.
ابتسم وائل بحزن وهو ينظر إلى الأرض للحظة، ثم قال:
-عارف يا أمي، أنا مش بس قلقان عليها بسبب مازن أو يونس، لكن كمان بسبب نفسها هي دلوقتي محتاجة تفكر كويس قبل ما تاخد أي خطوة.
أومأت برفق وقالت:
-صحيح يا وائل، الإنسان ساعات بيحتاج يبعد شوية عشان يفهم قلبه وعقله.
تنهد وائل وقال بصوت منخفض:
-أتمنى بس تكون عارفة إن القرارات اللي بتاخدها دلوقتي هتأثر على كل حياتها، ومحدش يستاهل إنه يتألم بسبب حيرة قلبه.
ابتسمت والدته بحنان:
-ربنا يهديها ويخليها على الطريق الصح، وإن شاء الله يونس أو أي حد يحترمها ويحافظ عليها.
نظر وائل إلى السماء للحظة وقال:
-يا ريت يا أمي، يا ريت.
وبقيا صامتين لدقائق، كل واحد منهما يغوص في أفكاره، وكأنهم يحاولون أن يجدوا الإجابة وسط هذا الاضطراب العاطفي.
🔥🔥🔥
في شقة مازن ووجدان.
كانت تجلس تتابع التلفاز باندماج شديد، خرج مازن من الغرفة طالعها بحيرة وتسأل:
-قاعدة كده ليه؟!
أجابت ببرود:
-أمال المفروض أعمل إيه؟! أكون واقفة؟!
جلس جوارها وهتف بسخرية:
-ظريفة أوي مش المفروض كنتِ تبقي مع اختك النهاردة.
ردت باللامبالاة:
-لأ مش المفروض عادي يعني.
تسأل بنفاذ صبر:
-طيب أطمنتي عليها ؟!
أغلقت التلفاز وألتفت له وتسألت بغيظ:
-بتسأل ليه؟! إيه لسه بتفكر فيها؟! إيه حنيت ليها ما صدقت عملت العملية وخفت عايز تطلقني وترجع لها؟!
رمقها شذرًا وقال:
-إنتِ هبلة ؟! هو ده تفكير ناس عاقلة؟!
ردت ساخرة:
-أصل أنا عارفاك وفهماك كويس أوي بس مش أنا اللي يتغدر بيا.