رواية ظلمات لا تنسى
الكاتبة زينب سعيد القاضي
نفت سريعًا بدهاء:
-لأ طبعًا مين قال كده إذا كان علي العرايس البنات علي كف من يشيل بس هو مش هنلاقي واحدة في جمالك وأدبك وأخلاقك وإنتِ كمان عارفة مازن كويس أوي وعارفة إنه جدع إزاي وشايفة كان مدلع أختك إزاي وهي يا دوب خطيبته ما بالك لما تبقي مراته ؟
حاولت “وجدان” أن تعترض لكن حاصرتها الأخري بقولها:
-وجدان بلاش نضحك علي بعض أنا عارفة كويسة أوي إنك كان عينك من مازن.
نفت سريعًا بدهاء :
-لأ طبعاً إنتِ بتقولي إيه يا مروة ده كان هيبقى جوز أختى استحالة أبص ليه أو أفكر من الأساس ده زي وائل بالظبط.
تبسمت الأخرى ساخرة وتهكمت قائلة:
-طيب يا ستي ماشى هعمل نفسي مصدقاكِ بس الوقتِ خلاص هو مش هيكمل مع أختك وهيشوف حاله إنتِ بقي هتسبيه لغيرك وتقولي أصله زي أخويا؟ ولا هتوافقى إنتِ أولي من الغريب.
صمت “وجدان” بشرود، واسترسلت الآخري بمكر ودهاء الثعالب:
-وإذا كان علي وصال فهي أكيد مش هتكره ليكي الخير معلش بقى لو هي بتحب مازن فعلاً وبتحبك لازم توافق وتكون جنبك.
ردت وجدان باستياء:
-بس أنا كده هكون خطفت خطيبها ؟ يا تري هي بتتقبل ده وحتى لو اتقبلت ووفقت تفتكري ماما ووائل هيوافقوا؟ غير كلام الناس.
مصمصت “مروة” شفتيها باستياء:
-يا حبيبتي وإحنا مالنا ومال الناس كده كده الناس بتتكلم في كل الحالات.
رمقته “وجدان” بحيرة:
-إنتِ شايفة كده؟
تبسمت باتساع:
-وهو فيه حاجة غير كده ها نيجي النهاردة نكلم والدتك وأخوك؟
نظرت لها بتردد وقالت:
-ماشي ربنا يستر.
🔥🔥🔥
فتحت باب الغرفة ودلفت وجدت ابنتها فلذة كبدها متمددة فوق فراشها وتنظر إلي السقف بشرود، والدموع تسيل على وجنتيها تأخذ طريقها وتلطخ وجنتيها المكتنزة، رمقتها بإشفاق اقتربت منها وجلست جوارها تربت على ظهرها بحنان.
اعتدلت “وصال” بضعف وجففت دموعها بكف يدها وحاولت رسم ابتسامه على وجهها، تبسمت والدتها بحنان وقالت:
-عاملة إيه يا بنتي ؟
ردت مبتسمة:
-بخير وزي الفل أهو يا ماما الحمد لله.
رغم يقين والدتها بادعائها الكذب ولكنها جارتها:
-طيب الحمد لله يا حبيبتي ناويه تعملي إيه في موضوع الدكتور ؟ أخوكِ سأل علي كذا واحد بس والله يا بنتي قلبي مرتاح لدكتور يونس.
ردت باختصار: