رواية ظلمات لا تنسى
الكاتبة زينب سعيد القاضي
وافقتها الآخر بتأكيد:
-عندك حق هجهز أهو علي طول.
🔥🔥🔥
في إحدى الشركات الهندسية الكبرى بالقاهرة كان يجلس وائل واضعاً رأسه بين كفيه بشرود تام قلقاً على شقيقته الصغرى فبعد أن شرح حالتها الصحية إلي رفيقه والآخير تواصل مع شقيقه الأكبر وأرسل إليه الأشعة والفحوصات الخاصة بها كي يرشح لهم طبيب مناسب فجأهم بضرورة زيارتها له هو وكانت المفاجأة فشقيق رفيقه ما هو إلا “طبيب متخصص في جراحة الأورام” هل من الممكن أن تكون مصابة بكانسر بالفعل؟
أفاق من شروده على يد حانية تربت على ظهره بحنان، رفع رأسه ورمق الأخير بحزن فتحدث هو بدوره مطمئنًا:
-ممكن أفهم مالك يا وائل يا حبيبي لسه يونس مأجذمش أن عندها كانسر وارد جدًا يكون إرهاق أو أي مرض مناعي مثلاً.
تهكم الآخر قائلاً :
-لو كان كلامك صح أظن كان رشحها لدكتور غيره يا ياسر لكن مع الأسف رد أخوك كان غير قابل للنقاش.
“تيجي ليا العيادة في أسرع وقت يا ياسر”
هذه هي كانت كلمات شقيق ياسر بالفعل نطقها بجدية شديدة ولهجة لا تقبل النقاش من الأساس.
أغمض ياسر عينيه بأسف :
-أنا أسف بجد.
قطب الآخر جبينه بعدم فهم وتساءل:
-أسف علي أيه؟ ده أنت كتر خيرك يا حبيبي إنك تعبت نفسك وعرضت عليه الأشعة مش أفضل ما كنا نفضل علي عمانا من دكتور لدكتور ومفيش نتيجة.
“إن شاء الله خير وربنا يطمنكم عليها” وهذا كان رد “ياسر” وهو يحدق برفيقه بإشفاق على حاله متمنياً الله داخله أن. يخفف عنه ويجيره في مصيبته ويخلفه خيراً منها.
🔥🔥🔥
في تمام الساعة الحادية عشر ظهرًا كانت قد وصلت “وصال” برفقة والدتها إلي القاهرة، انتظروا “وائل” في المكان الذي حدده كي يقابلهم والذي جاء علي الفور لهم مرحباً بهم وهو يتظاهر بالمرح وبعدها قام بطلب سيارة لنقلهم إلي عيادة الطبيب كان يجلس في الأمام جوار السائق بينما هي والدته وشقيقته بالخلف.
لاحظت “وصال” أن شقيقها علي غير ما يرام فتساءلت بحذر شديد:
-مالك يا وائل إنتَ كويس ؟
رسم إبتسامة بسيطة على ثغره واستدار لها معقبًا:
-بخير يا حبيبتي الحمد لله.
نفت حديثه بإصرار:
-لأ مش بخير شتان بين حالك الفجر وإنتِ ماشي لشغلك وما بين حالتك الوقتِ إيه اللي حصل؟
رد بادعاء كاذب: