رواية ظلمات لا تنسى

الكاتبة زينب سعيد القاضي

 

ضربت والدتها كف بكف وهتفت متهكمة:

-تصدقي بالله إنت هبلة بنت هبلة وشكل دكتور يونس شال مخك وحط مكانه فردة شبشب فوقي يا بنتي واعقلي الراجل عارفك وعارف حالتك من البداية لو مش حابب يرتبط بيكي مش هيرتبط وهو عرفك وقبل بيكي وإنتِ مريضة ويعتبر أكتر شخص عارف حالتك عايزة إيه تاني؟!

 

تنهدت بأسى وقالت:

-مع الأسف مش عارفة .

 

تنهدت والدتها بقلة حيلة وقالت:

-مش عارفة أقولك إيه غير ربنا يهديكِ…

 

يُتبع……

الفصل الأخير

في شقة مازن ووجدان.

 

كانوا يجلسون يتناولوا الغداء بصمت تام قطعه مازن:

-إحنا مش هنروح نزور وصال في المستشفى ؟!

 

تركت ما بيدها وطالعته بحدة وقالت:

-نعم؟! هتروح تزورها ليه؟!

 

قلب عينيه بملل وقال:

-هكون رايح ليه اطمئن عليها.

 

أجابت ببرود:

-أطمئن هي كويسة.

 

رمقها شذرًا وقال:

-والله؟! ايه الهبل بتاعك ده هي مش أختك توأمك المفروض نروح نطمئن عليها.

 

ردت بحدة:

-أختي أنا وتوأمي أنا وجنابك مش هتكون أحن عليها مني أنا اللي المفروض أروح أزورها ولوحدي.

 

تسأل باستنكار:

-وليه مروحش أزورها معاكي؟!

 

صاحت بانفعال:

-بجد؟! عشان تستعيد الذكريات والحب القديم ؟! ناسي إنها كانت خطيبتك اللي سيبتها لما عرفت بمرضها يبقى هتروح لها بصفتك إيه إن شاء الله ؟!

 

رد ببرود:

-لأ منستش ومش ناسي كمان إنك وافقتي تاخدي مكان أختك وتكسريها في أكتر وقت هي محتاجة ليكي فيه.

 

حل الصمت بينهم لبرهة، كل منهما يحاول استيعاب غضب الآخر وجدان شعرت بأن مازن يتحدى حدود صبرها، ومازن شعر بأن وجدان تحاول أن تمنعه من فعل ما يراه واجبًا تجاه وصال.

 

أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يكمل مازن بصوت منخفض لكنه حازم:

-وجدان أنا مش هنا عشان أرجع لها الماضي، ولا أستعيد حاجة فاتت دي مش مسألة حب قديم أو ندم.

 

رفعت وجدان حاجبها، لا تزال متوترة، لكنها شعرت بشيء من صدقه.

-طيب ولو رحت معاك، هتكون مجرد زيارة ؟

 

أجاب بتأكيد:

-أكيد هي دلوقتي تبقى أخت مراتي مش أكتر ولا أقل.

 

هتفت بنفاذ صبر:

-ماشي موافقة نروح ليها بكره بإذن الله.

🔥🔥🔥🔥

صباح يوم جديد استيقظت وصال على صوت طرق على باب الغرفة، اعتدلت بضعف وأذنت للطارق بالدخول:

-أدخل.

 

دلف يونس حاملاً باقة ورود حمراء وعلى شفتيه ابتسامة جميلة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!