اسكريبت نور
الكاتبة زينب سعيد القاضي
نور:
تفاصيل؟! ده عمري يا شهاب، ده سمعة، ده وجع سنين.
شهاب:
وأنا مش داخل ألعب أنا داخل أكمل إنتِ فاكرة إن الخمس سنين دول فارقين؟ أنا قابلت بنات أصغر مني ومكنوش ناضجين نص نضجك، ولا قلبهم أصدق من قلبك.
نور:
بس أنا تعبت من نظرات الشفقة من سؤال ملحقتش ليه؟ من إحساس إن العمر بيجري وأنا واقفة.
شهاب:
معايا مش هتقفي ولا هتبصي ورا إنتِ مش متأخرة إنتِ كنتِ مستنية الوقت الصح.
نور:
ولو بكرة ندمت؟ لو حسيت إنك ضيعت شبابك؟ لو قابلت واحدة أصغر وحسيت إنك ظلمت نفسك؟
شهاب :
الندم الحقيقي إني أسيب اللي بحبه عشان كلام ناس والظلم إني أضيع فرصة مع إنسانة زيك.
نور:
إنت مش فاهم قد إيه المجتمع قاسي أنا اتجرحت كتير.
شهاب:
وأنا مش جاي أجرحك جاي أداوي اللي اتكسر.
نور :
أنا خايفة مش منك من بكرة.
شهاب بابتسامة مطمنة:
كلنا بنخاف من بكره بس اللي معاه حد بيحبه، الخوف بيبقى أهون.
نور قالت بصوت واطي:
يعني إنت موافق؟
شهاب :
موافق وجاهز أواجه الدنيا كلها عشانك.
نور:
طب أديني وقت أفكر.
شهاب ابتسم:
تاني طيب خدي عمرك كله لو حابة أنا مستني زي ما كنت دايمًا.
رن تليفون نور، مكالمة شغل، مسحت دموعها ورجعت رسميتها المعتادة:
اتفضل على مكتبك دلوقتي.
شهاب وهو ماشي:
بس الورد هيفضل هنا لحد ما تاخدي قرارك.
نور ردت على تليفون الشغل وبعد ما خلصت قعدت تكلم نفسها:
هو صح فعلاً أنا أوافق وأعيش حياتي ولو ندم قدام ننفصل وكل واحد يشوف حياته كلام الناس مش هيقدم ولا هيأخر كلام الناس هيوجع ويكسر لأن كل الناس عندها عيب ونقص بتحاول إنها تسقطه على غيرها يبقى ليه اهتم وأوجع نفسي ؟! أنا هبلغه موافقتي ده الصح…
……
في المساء…..
شهاب خارج من الشركة اتفاجئ بنور تنادي عليه.
شهاب:
مش مصدق نفسي بتنادي عليا بنفسك.
نور:
هو إنت على طول بتهزر كده؟!
شهاب:
آسفين يا باشا أؤمريني؟!
نور:
أنا موافقة.
شهاب بصدمة:
بجد ؟! موافقة يعني هتتجوزيني؟! يعني هتجوزك؟!
نور بضحك:
بس يا مجنون هتفضحنا.
شهاب:
هفضحك إيه إنت لسه شوفتي فضايح أنا نور وافقت تتجوزني يا ناس….
……
بعد مرور سنة في مستشفى وتحديدًا في أوضة العمليات نور بتولد وشهاب قاعد جنبها وهي عمالة تصرخ.