اسكريبت نور
الكاتبة زينب سعيد القاضي
الجزء الثاني….
في بيت نور…..
نور روحت البيت وقعدت في أوضتها من غير كلام ولا سلام مع والدتها.
فتحية:
مالك يا حبيبتي في إيه؟!
نور:
مفيش يا ماما.
فتحية :
مفيش إزاي لا فيه قولي يا بنتي ريحي قلبي.
نور بتردد:
في عريس متقدم ليا.
فتحية بفرحة:
بجد!! يبقى مين؟!
نور:
زميلي في الشغل.
فتحية:
وإنتِ رأيك إيه؟
نور:
هرفض طبعًا هو أصغر مني بخمس سنين.
فتحية:
طيب وإيه المشكلة ؟! مش هو عارف وقابل بكده؟!
نور:
مينفعش طبعًا الناس هتقول إيه؟!
فتحية:
يقولوا اللي يقولوه ولا عيب ولا حرام الرسول صلى الله عليه وسلم كان أصغر من السيدة خديجة.
نور:
ده النبي يا أمي لكن إحنا بشر طبيعيين والناس مش بتسكت.
فتحية:
الناس بتتكلم في كلتا الحالات لكن مش دي المشكلة إنما المشكلة الحقيقية إنك تسمعي كلامهم وتعملي ليه اهتمام هو ده الغلط فعلاً.
سكتت وبصت في الأرض ولعبت في طرف إسدالها كان واضح إن الكلام لمس حتة جواها بس لسه مش قادرة تعترف:
يا ماما إنتِ مش حاسة بيا أنا مش خايفة من كلام الناس بس أنا خايفة من نفسي خايفة أوافق وبعد كده أندم فرق السن ده مش حاجة بسيطة.
فتحية قربت منها، قعدت جنبها على السرير، ومدت إيدها وربتت على كتفها بحنية أم عمرها ما بيخلص.
فتحية:
طيب خلينا نفكر بالعقل وبالراحة هو فرق خمس سنين مش عشرين وبعدين يا بنتي الجواز مش رقم في البطاقة الجواز عشرة احترام مسؤولية هو عامل إيه في شغله؟ أخلاقه إيه؟ طموحه عامل إزاي؟
نور:
هو محترم وناجح في شغله والكل بيشهد له بس دايمًا بحسه لسه صغير لسه بيضحك ويهزر كتير.
فتحية بابتسامة خفيفة:
وإنتِ عايزة واحد مكشر يعني؟ ولا واحد كبير في السن ومقفول؟
نور:
مش كده بس أنا متعودة أبقى الأكبر في الشغل أنا اللي بوجه وأنا اللي باخد قرارات لكن ده جواز مينفعش أبقى الأكبر.
فتحية:
وده عيب؟ ولا يمكن يكون ميزة؟ يمكن ربنا مديكي شخصية قيادية عشان تكوني سند مش عبىء.
نور رفعت عينيها لأول مرة، وفيها دمعة محبوسة:
بس لو حس يوم إني أكبر منه؟ أو لو هو حس بكده؟ الرجالة ما بتحبش تحس إنها أقل.
فتحية:
مش كل الرجالة واحدة يا بنتي وفي فرق بين إنك تكوني أقوى شخصية وإنك تكوني متسلطة القوة الحقيقية إنك تعرفي إمتى تقدمي خطوة وإمتى ترجعي خطوة.