اسكريبت نور
الكاتبة زينب سعيد القاضي
شهاب:
إيه المشكلة ؟!
نور:
أنت مش شايف مشكلة ؟!
شهاب:
لا مش شايف ومستني رأيك وأتمنى تكوني بتفكري بجد.
نور:
أنا فعلًا بفكر بس التفكير مش معناه وعد.
شهاب قرب خطوة، وقف على مسافة محترمة:
وأنا مش طالب وعد ولا حتى أمل واضح أنا طالب إنك متحكميش عليا من زاوية واحدة.
نور رفعت حاجبها:
زاوية واحدة؟ فرق السن مش زاوية ده واقع.
شهاب:
واقع آه بس مش حكم نهائي.
نور:
إنت متخيل الناس هتقول إيه؟
شهاب:
متخيل بس متعود مأعيشي على كلام الناس.
نور بابتسامة خفيفة فيها تعب:
سهل تقول كده إنت راجل وأصغر.
شهاب أخد نفس عميق وقال:
أنا داخل الموضوع وأنا عارف سنك عارف كل اللي إنتِ شايفاه عائق.
نور:
وعارف تبعاته؟
شهاب:
مش كلها بس مستعد أتعلم.
نور لفت وشها شوية:
التعلم في الجواز بيبقى على حساب مين؟
شهاب:
على حساب الاتنين بس لما الاتنين يبقوا راضيين.
نور بصت له لأول مرة بنظرة أعمق، مش دفاعية:
وإنت متأكد إنك راضي؟ مش منبهر؟ مش شايف صورة مش حقيقية؟
شهاب:
أنا شايف واحدة ناضجة عارفة هي عايزة إيه مش بتتعلق بسهولة وده اللي مخوفني ومطمني في نفس الوقت.
نور:
مخوفك إزاي؟
شهاب:
لأني عارف إنك لو وافقتي هتبقى عن اقتناع مش ضعف مش خوف من الوحدة.
نور:
وإنت فاكر إني مش بخاف؟
شهاب:
فاكر بس مش من الجواز.
نور بصت قدامها:
أنا بخاف أبتدي حاجة وأندم بخاف بعد شوية تقول أنا كنت مستعجل أنا عايز واحدة أصغر مش حاسس إني عشت.
شهاب قرب خطوة تانية وصوته واطي:
وأنا بخاف ما أقولش وأندم إني سكت.
نور:
الخوف مش كفاية يبني علاقة.
شهاب:
بس الصدق ينفع.
نور لفت وبصت له:
طيب خلينا نكون صُرحا للآخر لو وافقت أفكر إنت مستعد تستنى؟ من غير ضغط؟ من غير نظرات؟ من غير ما تحسسني إني مدينة ليك بحاجة؟
شهاب من غير تردد:
آه.
نور:
وهستنى قد إيه؟
شهاب ابتسم ابتسامة صغيرة:
نستنى قد ما تحتاجي من الوقت معاكي بس من غير ما أختفي.
نور:
يعني إيه؟
شهاب:
يعني أفضل موجود حواليكي وتشوفيني كل يوم وأنا محترم كلامنا.
نور:
والشغل؟
شهاب:
يفضل شغل وإنت تفضلي أستاذة نور مفيش حاجة تتغير إلا لو إنت اللي طلبتي ده .