اسكريبت نور
الكاتبة زينب سعيد القاضي
طب خليني أسألك سؤال صريح.
شهاب:
اتفضلي.
نور:
إنت ليه اختارتني أنا؟ يعني ما شاء الله عليك ناس كتير محترمة في الشركة.
شهاب ابتسم ابتسامة بسيطة:
عشان إنتِ مختلفة عمرك ما دخلتي في كلام فاضي عمرك ما قللتي من حد دايمًا مركزة في شغلك ودايمًا ليكي رأي بس بهدوء إنسانة مميزة وأنا محتاج في حياتي شريكة مش بس زوجة محتاج حد أفهمه ويفهمني.
نور:
والشغل؟ ما فكرتش إن الموضوع ده ممكن يعمل مشاكل؟
شهاب:
فكرت طبعًا وعشان كده جيت أتكلم بصراحة لو حصل نصيب هنلتزم بالحدود ولو حسينا إن وجودنا في مكان واحد هيأثر ممكن نتصرف الشغل مهم بس الاستقرار أهم.
نور :
أنا مقدرة صراحتك جدًا ومقدرة إنك جيت بالطريقة دي تتقدم ليا بس لازم أكون صريحة أنا كمان أنا مريت بتجربة قبل كده ومش سهلة إني أثق بسرعة فيك غير فرق العمر بينا كبير.
شهاب بنبرة هادية:
مش مطلوب تثقي في يوم وليلة الثقة بتتبني وأنا مستعد أستنى أما عن فرق السن ده ميفرقش معايا أصلاً.
نور:
لو رفضت ؟!
شهاب بابتسامة:
لو ده اللي يريحك هتقبلة بس أتمنى ردك يكون بعد تفكير عميق وأنا في انتظارك وهلتزم الصمت.
نور:
تمام إديني وقت أفكر وأكلم أهلي وأشوف الدنيا.
شهاب قام من مكانه:
ده كل اللي طالبه وصدقيني مهما كان قرارك هفضل محترمك زي ما إنت.
نور بابتسامة:
شكرًا لحضرتك.
شهاب:
العفو وآسف لو دخلت عليكِ فجأة.
نور:
مفيش داعي للاعتذار.
شهاب اتجه للباب، وقف لحظة قبل ما يخرج:
نور..
نور:
نعم؟
شهاب:
مهما يحصل أنا مبسوط إني قلت اللي في قلبي من غير لف ولا دوران.
نور بصتله بثبات:
وده في حد ذاته يحترم.
خرج شهاب وقفل الباب بهدوء نور فضلت قاعدة مكانها عينها على المكتب بس عقلها في مكان تاني لأول مرة من فترة طويلة.
…….
في مكتب شهاب.
شهاب دخل مكتبه بخيبة أمل صاحبه أول ما شافه قام بسرعة ليه.
ناجي:
مالك في إيه ؟!
شهاب بحزن:
رفضت.
ناجي:
وايه المشكلة ؟! كل شيء قسمة ونصيب.
شهاب:
المشكلة إني بحبها وعايز اتجوزها.
ناجي:
كبر دماغك مفيش حب ولا كلام فارغ.
شهاب بغيظ:
تصدق إنك بارد ومستفز؟!
ناجي:
أنا واقعي .
شهاب رمى نفسه على الكرسي ولفه ناحية المكتب بعصبية فك زرار القميص اللي خانقه وكأن الكلام تقيل على صدره ناجي قعد قدامه، شبك إيديه وبصله بنظرة فيها خبرة سنين.