اسكريبت نور
الكاتبة زينب سعيد القاضي
من غير ما تربط نفسك سيب الباب موارب بس ما تقفش قدامه.
شهاب أخد نفس طويل:
أول مرة أحس إني مش عارف أتصرف.
ناجي بابتسامة خفيفة:
أهو ده دليل إنك بني آدم.
باب المكتب خبط خبطه خفيفة، الاتنين سكتوا شهاب عدل قعدته بسرعة.
صوت من برا:
أستاذ شهاب المدير طالبك.
شهاب: حاضر.
خرج الموظف، شهاب قام وهو بيحاول يجمع نفسه.
ناجي:
شفت؟ الدنيا ما وقفتش.
شهاب:
بس قلبي واقف.
ناجي:
هيتحرك يا إما بيها يا إما من غيرها.
شهاب وقف عند الباب، لف بص لِناجي:
إنت عمرك حبيت؟
ناجي اتفاجئ من السؤال بس رد:
آه.
شهاب:
وعملت إيه؟
ناجي:
سيبتها.
شهاب:
ليه؟
ناجي:
عشان مكنتش جاهزة وأنا كنت مستعجل.
شهاب بصله بتركيز:
وندمت؟
ناجي بص بعيد:
كل يوم بس اتعلمت.
شهاب:
إيه؟
ناجي:
إن اللي بيحب بجد ما يضغطش بس كمان ما يضيعش عمره مستني.
شهاب هز راسه:
شكلك مش بارد زي ما أنا فاكر.
ناجي ابتسم:
وإنتَ مش غشيم زي ما متخيل.
شهاب فتح الباب:
ادعيلي.
ناجي:
ربنا يختار لك الخير حتى لو مش على مزاجك.
…….
في مكتب نور قاعدة مكانها مصدومة من شهاب وبتفكر في كلامه نور فضلت قاعدة مكانها، القلم بين صوابعها من غير ما تكتب، الورق قدامها أبيض كأنه بيعكس الفراغ اللي جواها سحبت نفس طويل وبدأت تهمس لنفسها:
معقول عايز يتجوزني؟! إزاي؟ إزاي فكر فيا بالشكل ده؟
هزت راسها كأنها بتحاول تطرد الفكرة، بس الفكرة كانت عنيدة:
أنا أكبر منه بخمس سنين مش رقم صغير وهو عنده تلاتين لسه في عز شبابه أكيد قدامه بنات أصغر وأحلى إيه اللي يخليه يفكر فيا أنا؟
سكتت شوية، وبعدين افتكرت نبرته الهادية، طريقته وهو بيختار كلماته، احترامه وهو بيتكلم الإحساس ده ضايقها أكتر:
كويس إني وقفت الموضوع من أوله كويس إني ما فتحتش باب.
سندت ضهرها على الكرسي وغمضت عينيها صورة سريعة عدت في دماغها بيت وشريك حياة حد تسند عليه فتحت عينيها بسرعة كأنها اتخضت من الفكرة:
إيه يا بنت؟!إنت بتفكري في إيه؟ مش كفاية اللي فات؟
افتكرت كلامه مش مطلوب رد فوري الكلمة علقت في ودانها:
هو ليه ما ضغطش؟ ليه سابني أفكر؟ معظم الرجالة لما يعرفوا سني ينسحبوا أو يتكلموا من فوق لتحت.