الفصل الثاني بعد كام يوم زاد تجاهل مروة لشاكر. راح لها: مروة تعالي عايزك. مروة:مش فاضية. شاكر:قولتلك تعالي عايزك عشان موضوعنا. مروة :موضوع ايه ؟ شاكر:موضوع جوازنا يلا بقي اخلصي. مروة:ماشي لما نشوف آخرتها. في مكتب شاكر. مروة:خير أتكلم عايز تقول ايه ؟ شاكر:خلاص هفاتح فريدة في موضوع جوازنا. مروة:والله وأيه إلي خلاك تغير رأيك كده ؟ شاكر:إكتشتفت أني مقدرش أبعد عنك. مروة :بجد طيب كويس إنك عرفت قمتي هتكلم مراتك إمتي شاكر:يومين بالكتير. مروة:النهاردة أنا بصراحة أنا متقدم ليا واحد. شاكر:انتي بتقولي ايه بتهزري صح ؟ مروة :لا بتكلم جد وآخرك معايا النهاردة. شاكر:ماشي يا مروة النهاردة عشان تعرفي بحبك قد ايه. مروة: لما نشوف بتحبني فعلا ولا كلام إبن عم حديث. شاكر:انتي عارفة كويسة إني كلمتي عهد. مروة:ماشي. شاكر:ماشي ايه؟ والعريش مش هترفضيه ؟ مروة:لا مش هرفضه طبعا الا لو كلامك إتنفذ ده عريس عايش بره وفرصة كويسة. شاكر:وأيه يعني هيبقي أحسن مني ولا أغني مني ؟ مروة:كفاية أني هبقي الزوجة الآولي والآخيرة له قدامك بكره وتقولي عملت ايه . شاكر:ماشي يا مروة بس خليكي فاكرك كلامك ده كويس. مروة:وأنت خليك قد كلامك. …….... في شقة شاكر. شاكر دخل الشقة :سلام عليكم. فريدة قامت تستقبله:حمد الله علي السلامة يا حبيبي رجعت بدري ليه ؟ شاكر :براحتي بيتي وارجع وقت ما احب ولا عندك اعتراض. فريدة:يا حبيبي معترضتش بس خوفت تكون تعبان وعشان كده رجعت بدري. شاكر:لا مش تعبان أطمني بس حابب أتكلم معاكي في موضوع مهم. فريدة:خير يا حبيبي؟ شاكر:انا هتجوز يا فريدة. فريدة ضحكت:انت بتهزر صح مش وقته هزارك ده يا حبيبي. شاكر:لا بتكلم جد أنا هتجوز. فريدة بجنون:أنت مجنون صح إستحالة تكون بتتكلم بجد انت اكيد بتهزر. شاكر بقسوة: -فيها أيه يعني يا هانم لما أتجوز أنا راجل مقتدر وأقدر أفتح بدل البيت أتنين وتلاتة. رفعت رأسها طالعته بحزن وتمتمت: -تتجوز لما تكون مش مرتاح في بيتك ، لما أكون مخلفتش ليك بدل العيل أتنين ، تتجوز لما أبقي مقصرة في حقوقك لكن أنا وقفت جنبك من آول يوم أتجوزنا فيه وافقت أتجوزك في شقة إيجار أوضة وصالة وحمام حمدت ربنا وسكت ووقفت جنبك وبعت دهبي واشتريت مكنة خياطة ووقفت جنبك لغاية ما أجرت محل وبقيت تجيب هدوم وتبيع واقفة علي رجلي معاك طول النهار في المحل عشان موقفه علي رجلينا بعد ما كنت بياع في محل بقيت من أصحاب المحلات وأرجع بالليل قبلك أحضرلك لقمة وأشتغل علي مكنة الخياطة وفوق ده كله حامل أقول معلش عشان ربنا يفتحها علينا صبرت ووقفت جنبك بدل ما كان المحل إيجار بقي محل وأتنين وتلاتة تمليك وبدل الشقة الأوضة والصالة بقت شقة تمليك أربع أوض وبدأ العيل عيلين وفي الآخر جاي تقولي تتجوز عليا ؟ شاكر مرددا ببرود: -أي ست غيرك كانت هتعمل إلي عملتيه وأكتر كمان وبعدين أما مضربتكيش علي إيدك عشان تساعديني يا حلوة أنتي إلي كنتي بتساعديني بمزاجك. إبتسمت بحسرة وقالت: -كمان طلعتني أنا إلي غلطانة ؟ كتر خيرك يا إبن الأصول. زفر بحنق وهتف: -يعني أعملك أيه يعني أنا قرفت منك ومن شكلك ولا عمرك روحتي وكوافير ولا مهتمية بنفسك أهم حاجة عندك الشغل العيال وأنا فين من كل ده وأنا راجل وليا احتياجاتي مش أتجوز بدل ما أبص بره وأغضب ربنا. نظرت له بإستحقار وعقبت: -عندك حق أنا إلي غلطانة متغضبش ربنا روح أتجوز بس قبلها تطلقني وتديني حقوقي في المحلات والفلوس وكل حاجة. إبتسم ببرود وتسأل: -حقوق في أيه يا فريدة أنتي ناسية أنا كل حاجة بإسمي ولا أيه ؟ وأعملي حسابك ولا هصرف عليكي ولا عيالك عايزة ترفعي قضية براحتك. جحظت عين الآخري بصدمة ورددت: -هو عشان كل حاجة بإسمك يبقي أنا مليش حاجة ؟ أنت عارف كويس أوي أني شريكة في كل جنيه. قلب عينيه بضجر وقال: -أثبتي كل حاجة بإسمي. تنهدت بمرارة وتمتمت: -فعلا كل حاجة بإسمك وده غلطي من البداية لما رفضت نكتب عقود رفضت أني أكتب جوزي أبو عيالي عقد ماكنتش أعرف أن هيجي اليوم إلي جوزي يفكر يغدر بيا فيه مش هقولك غير حسبي الله ونعم الوكيل فيك طلقني وأنا هاخد عيالي أربيهم أنا ومش عايزة منك حاجة … شاكر:فكري بعقلك يا بنت الناس عشان مترجعيش تندمي طلاقك نهايتك هتربي عيالك أزاي وهتصرفي عليهم منين ارضي بنصيبك واقعدي. فريدة:لا كتر خيرك ربنا هيرزق ومش هتذل ولا ارضخ ليك. شاكر:براحتك انا عملت الي عليا. -فريدة :هنطلق امتي ؟ ردد الآخر ببرود: - بكره الصبح نروح للمأذون ونطلق. نهضت وأردفت بإصرار: -لأ هنطلق النهاردة مش هيعدي يوم تاني على ذمة واحد حقير زيك.. نظر لها شذرا وقال: -طيب يا أختي بس خليكي فاكرة إنك أنتي إلي طلبتي الطلاق عشان لو رجعتي ليا وبوستي رجليا عشان أردك مش هيحصل راجعي نفسك يا بنت الناس. طالعته بإستحقار وقالت: -الموت عندي أهون أني أرجع لواحد زيك إلي يهون عليه العشرة والعيش والملح ملوش أمان هقوم أجهز حاجتي وعيالي ونروح للمأذون ……. ………… بعد مرور ساعة. وقفت سيارة شاكر أما العمارة التي يقطن بها المأذون ألتفت إلي زوجته وقال: -وصلنا للمأذون يا فريدة لسه عند رأيك ؟ فريدة: اه لسه عند رأي يا علي القرار في إيديك يا أنا وعيالك لحبيية القلب. شاكر: فريدة أنا كان ممكن اتجوزها من وراكي وأحطك قدام الأمر الواقع بس لا أنا جيت ليكي وكبرتك لآنك مراتي وأم عيالي. فريدة: مراتك أم عيالك بس ؟ لا يا علي انا كنت حبيبتك وكل حياتك وضاحبج فضل عليك وشقي عمري وحقي انا عيالي الي اخدته مش هسامح فيه. شاكر: حقك ايه الي بتتكلموا عنه لا يا حلوة ده تعبي انا الي تعبت فيها وكبرته ملكيش فضل فيه. فريدة : انت شايف كده تمام يبقي الكلام خلص فعلا يلا بينا. شاكز: فكري عشان خاطر ولادك هيتبهدلوا. فريدة : انت إلي اخترت وأطمئن ولادي طول ما فيا الروح مش هيتبهدولو متشلش همنا أنت يا عريس وخليك في نفسك. شاكر: براحتك أنا عملت الي علي وخلصت زمتي. فريدة: كتر الف خير خيلنا نطلع وكل واحد يشوف حاله. بقلم زينب سعيد القاضي في الأعلي…. يجلس المأذون علي مكتبه وأمامه هناء وشاكر تحدث المأذون بعملية: -أن أبغض الحلال عند الله الطلاق راجعوا نفسكم يا جماعة. هتفت فريدة بجمود: -أبدأ في إجراءات الطلاق يا مولانا عيشنا أنقطع لحد هنا. هز المأذون رأسه بقلة حيلة وألتفت إلي زوجها وقال: -أرمي اليمين عليها يا أستاذ. تطلع لها شاكر وردد بهدوء: -راجعي نفسك يا بنت الناس أنا باقي عليكي . إبتسمت بمرارة وقالت: -وأنا مش باقية عليك ياريت ترمي اليمين وتخلصني. زفر بضيق وهتف: -أنتي طالق. تنهدت هي براحة كأن جبلا قد إنزاح من فوق قلبها بينما ظل هي يتأملها قليلاً بصمت . أنهي المأذون إجراءات الطلاق ونهض كليهما وغادروا… ……… في الأسفل. فتحت باب السيارة الخلفي وقامت بحمل صغيرها ذو الثلاثة سنوات وقامت بإيقاظ الآخر ذو الخمس سنوات وأخرجته من السيارة. إقترب منها شاكر وتسأل: -بتعملي أيه هوصلكم ؟ تحدثت بجمود: -شكرا هناخد تاكسي نزلي الشنط لو سمحت . شاكر:لا طبعا هتروحي فين بالعيال كده هوصلكم هتركبوا مع راحل غريب ازي. فريدة:علي أساس ان حضرتك ايه ؟ انت غريب انت كمان شوف حالك وسيبنا نشوف حالنا لم تنتظر إجابته وقامت بإيقاف آول سيارة أجرة مرت أمامها وصعدت بها هي وأطفالها. نظر هو لها بضيق وأخرج الحقائب وأعطاها لسائق السيارة الأجرة وركب سيارته وغادر سريعاً. بينما هي تطلعت في آثره بحسرة وضمت أطفالها لأحضانها بقوة تستمد منهم بعض الأمان… يتبع........